عبد القادر الجيلاني

21

فتوح الغيب

الدّعوة ، سريع الدّمعة ، دائم الذّكر ، كثير الفكر ، رقيق القلب ، دائم البشر ، كريم النّفس ، سخيّ اليد ، غزير العلم ، شريف الأخلاق ، طيّب الأعراف ، مع قدم راسخ في العبادة والاجتهاد » « 1 » . وقال مفتي العراق ، محيي الدّين ، أبو عبد اللّه محمّد بن حامد البغداديّ : « كان أبعد النّاس عن الفحش ، أقرب النّاس إلى الحقّ ، شديد البأس إذا انتهكت محارم اللّه عزّ وجلّ ، لا يغضب لنفسه ، ولا ينتصر لغير اللّه » . كان له غرام بإطعام الطّعام ، والإنفاق على ذوي الحاجة والعاهة ، قال العلّامة النّجّار في تاريخه : قال الجبائي : قال الشّيخ عبد القادر : « فتّشت الأعمال كلّها ، فما وجدت فيها أفضل من إطعام الطّعام ، ولا أشرف من الخلق الحسن ، أودّ لو كانت الدّنيا بيدي أطعمتها الجائع » . وقال : قال لي : « كفّي مثقوبة لا تضبط شيئا ، لو جاءني ألف دينار لم تبت عندي » « 2 » . وقال صاحب قلائد الجواهر : « كان رضي اللّه عنه يأمر كلّ ليلة بمدّ البساط ، ويأكل مع الأضياف ، ويجالس الضّعفاء ، ويصبر على طلبة العلم ، لا يظنّ جليسه أنّ أحدا أكرم عليه منه ، ويفتقد من غاب من أصحابه ، ويسأل عن شأنهم ، ويحفظ ودّهم ، ويعفو عن سيّئاتهم ، ويصدّق من حلف له ، ويخفى علمه فيه » « 3 » . * إحياء القلوب الميّتة : اتّفق المؤرّخون على كثرة كرامات الشّيخ عبد القادر . قال الشّيخ موفّق الدّين صاحب المغني : « لم أسمع عن أحد يحكى عنه من الكرامات ، أكثر ممّا يحكى عن الشّيخ عبد القادر » .

--> ( 1 ) قلائد الجواهر ( ص 9 ) . ( 2 ) قلائد الجواهر ( ص 10 ) . ( 3 ) قلائد الجواهر ( ص 9 ) .